Di sini bermula

Oktober 25, 2008

أنوار إبراهيم وتأثيره على تطورات السياسة المعاصرة في ماليزيا

Difailkan di bawah: arab — petugasisma @ 10:23 am
Tags: ,

قبل اعتقال أنوار

بعد أن أقاله محاضر محمد من منصب نائب رئيس الوزراء ثم من منصب نائب رئيس الحزب الوطني الملايوي سنة 1998 اعتبر عمله السياسي قد انتهى. ولكن قد حدث عكس ذلك. نجح أنوار في تحريك المجتمع لمقاومة ظلم الحكام بإنشاء حركة شعبية تسمى ب Reformasi(الإصلاح). ركز أنوار حينئذ على مقاومة الفساد ومحاباة الأصدقاء والأقارب. ولكنه ما استطاع تحريك هذه الحركة لأنه قد اعتقل بعد ذلك وسجن تحت تهمة اللواط.. ثم ناب عنه أتباعه المقربين في تحريك الجماهير لمقاومة الحكومة من خلال مشروع Reformasi (الإصلاح).

أثناء اعتقال أنوار

وبعد اعتقاله، أصبحت حركة Reformasi(الإصلاح) كأنها شبه الشلل حيث ما استطاع أن تتحرك بإحكام ومنظم لأنها أصبحت أكثر إلى مجرد التعاون الضعيف بين الحزب الإسلامي وحزب العمل الديمقراطي مع تأييد من عدة المنظمات غير الحكومية المتضامنة. باعتبار هذا الضعف والنظام السياسي الموجود، أسس معاونو أنوار حزب العدالة الشعبي بعضوية من جميع أجناس من الملايويين والصينيين والهنديين و الأعراق الأخرى.

وقد حصل اتفاق بين هذه الأحزاب المعارضة الحزب الإسلامي وحزب العمل الديمقراطي وحزب العدالة الشعبي بإنشاء الجبهة البديلة (Barisan Alternatif/BA) لمواجهة الجبهة الوطني (Barisan Nasional/BN) في الانتخابات العامة 1999. بسبب بركان الغضب من الشعب من إقالة أنوار، نجح الجبهة المعارضة الفوز بعدد كثير من المقاعد البرلمانية بل سقط إحدى الولايات ولاية ترنجانو في أيديهم.

ولكن بدت الفرقة في الجبهة. فمن عواملها المهمة هي:

1. الفرق البين في المشروع السياسي بين الحزب الإسلامي PAS و حزب العمل الديمقراطي DAP. رغم جهود لتوحيد الأحزاب المعارضة لمواجهة الحزب الحاكم، لكنها ثبتت بالفعل أنها تواجه طريقا مسدودا عندما فشل حصول الاتفاق بين حزب أسسه الإسلام، الحزب الإسلامي PAS وحزب منهجه الاشتراكية و يتزعمه المجتمع الصيني، حزب العمل الديمقراطي DAP. وقد فشلت محاولة حزب العدالة الشعبي PKR كوساطة لتوحيد كلمتهما. واتضح أن أساليب اتخذها الحزب الإسلامي PAS التي تتركز على إقامة الدولة الإسلامية قد أخافت غير المسلمين من الصينيين والهنود.

2. عدم وجود زعيم بارز يمكن معالجة قضية اختلاف الأجناس والأفكار هذه.

3. تولية عبد الله بداوي ريئس وزراء ماليزيا الجديد خيث اعتبره كثير من شعب ماليزيا “السيد النظيف” قد أعطاهم أملا جديدا سوف يحدث الإصلاح في إدارة الدولة التي كانت مليئة بالفساد.

والنتيجة، في الانتخابات العامة الحادية عشرة سنة 2004، سيطرت الجبهة الوطنية BN مرة أخرى على سياسة الدولة بفوز ساحق “landslide” كما نجحت إعادة ولاية ترنجانو إلى كنفها.

إفراج أنوار

إلى أحيان لم تتأكد المعارضة عن مستقبلهم. رغم ثبوت فشل عبد الله بعد ذلك في العمل على إصلاح إدارة الدولة فإن الجبهة البديلة لم تملك زعيما قويا لتتحدي الجبهة الوطنية.

من ثم كان إفراج أنوار سنة 2004 -بعد 10 سنين قضاها في السجن بسبب التهمة افتراها رئيس وزراء السابق، محاضر محمد- أمرا ينتظره المعارضة بشدة. فإنه اعتبر الزعيم الوحيد الذي يمكن أن يوحد المعارضة ويقاوم الجبهة الوطنية BN. فموقفه اللبرالي من جانب يمكن له استيعاب زعماء حزب العمل الديمقراطي DAP. كما أن شخصيته وخلفياته التاريخية التي اعتبرت مؤيدة للإسلام نجحت في إقناع الحزب الإسلامي PAS. فالاندماج بين التصورين يجعله مقبولا أو مرتاحا لدى جميع الأطراف. من ثم توحدت المعارضة أخيرا تحت جبهة تسمى الجبهة الشعبية BR. وقد برزت كفاءة أنوار أيضا على الساحة الدولية حيث دعاه كثير من البلدان الغربية والعربية لإلقاء الكلمات وطرح الآراء. كما تابعت القنوات الإعلامية مثل BBC و CNN والجزيرة تطوراته وقامت بعدة المقابلات معه.

الانتخابات العامة الثانية عشرة في 8 مارس 2008

الإدراك بأن التوجهات السياسية القائمة على العرقية (race based politic) لا تستطيع كسب قلوب المنتخبين جعل أنوار يعرض البيان الرسمي الجديد (new manisfesto) أكد على العدالة لجميع الشعب دون تفرقة بين الأجناس أو الأقوام. قامت الجبهة الشعبية BR بحملة مكثفة انتقدت فيها السياسة الاقتصادية للدولة (DEB) التي أعطت الأولوية للمواطنين الأصليين (خاصة الملايويين المسلمين). زعمت الجبهة أن هذه السياسة التي طبقت منذ 1970 قد استغلت استغلالا فاسدا من قبل قادة سياسيين ذريعة لإغناء أقربائهم تحت قناع مصالح المواطنين الأصليين. دعت الجبهة جميع الشعب للتضامن دون تفرقة بين الأجناس والأديان إلى مقاومة الحكومة. فقد نجح هذا الأسلوب في تغيير عقول الشعب الماليزي التي كانت قبل هذا تعتمد على السياسة القومية تحت زعامة الحزب الوطني الملايوي UMNO وجمعية الصينيين الماليزية MCA ومجلس الهنود الماليزي MIC التي كافحت لمصلحة قومهم الخاصة فقط.

رغم أن صور الإنجازات لهذا البيان الرسمي لا تزال موضعا للتساؤل، نجح أنوار والجبهة الشعبية (BR) تقريب العلاقات بين جميع الأجناس وتوحيد الغاية لكفاحهم هي القضاء على الرشاوي وسوء استغلال المناصب في الحكومة. ونجح هذا الأسلوب لتغيير السيناريو أو المشهد السياسي في ماليزيا التي ما حدثت منذ 50 عاما من استقلال الدولة حيث أن الشعب على اختلاف الأجناس والأديان توحدوا تحت مظلة الجبهة الشعبية BR لمقاومة الجبهة الوطنية BN. لأول مرة رأى الشعب إمكانية المعارضة لتشكيل الحكومة البديلة تحت قيادة أنوار.

والنتيجة في الانتخابات العامة الثانية عشرة قي 8 مارس 2008 حيث نجحت الجبهة الشعبية BR الفوز بخمس ولايات من 13 ولاية في ماليزيا والحصول على 82 مقعدا من 222 مقعدا برلماني. هذه النتيجة قد أعطت الفوز الضئيل للجبهة الوطنية BN حيث حصلت على أغلبية بسيطة فقط. بل زعمت الجبهة الشعبية BR أنه لو لم يوجد التزوير أثناء هذه الانتخابات، لفازت الجبهة الشعبية بتشكيل الحكومة.

على سبيل تعزيز الوحدة بين المعارضة، شكل جميع الأحزاب المكونة الرئيسية من الحزب الإسلامي PAS وحزب العمل الديمقراطي DAP وحزب العدالة الشعبي PKR تحالفا يسمى التحالف الشعبي (PR). وقد تزعم هذا التحالف الجديد الأحزاب الثلاث وتم تشكيل مكتب مشترك عضويته تكونت من 3 كبار القادة من الأحزاب الثلاث برئاسة د. وان عزيزة إسماعيل (قرينة أنوار) إضافة إلى منصبها كرئيسة المعارضة في البرلمان. فعلى سبيل تزييد الضغوط على الحكومة، في 10 يوليو 2008، قدم التحالف الشعبي مطلبا لإجراء التصويت على فقدان الثقة بريس الوزراء الحالي، عدالله داخل جلسة البرلمان. ولكن رفض المطلب -كالمتوقع – رئيس البرلمان. ثم ناب أنوار عن د. وان عزيزة كرئيسة المعارضة بعد فوزه في الانتخابات الخاصة ببرماتنج بوه (Permatang Pauh) في سبتمبر 2008 الماضي. واصل أنوار الضغوط على عبدالله للاستقالة من منصب رئيس الوزراء ثم سيتولى أنوار زمام الحكومة. ولكن حتى لحظة كتابة هذا المقال، لا يحدث تحول السلطة بعد.

.

الآثار من الانتخابات العامة الثانية عشرة في 8 مارس 2008

1. أوضاع مضطربة في الحزب الوطني الملايوي والجبهة الوطنية

كانت نتيجة هذه الانتخابات لطمة شديدة للجبهة الوطنية حيث واجهت الانتقادات ليست فقط من الأحزاب المكونة بل من أعضاء الحزب أنفسهم. فالحزب الوطني الملايوي UMNO كالحزب المكون الرئيسي قد واجه أزمة قيادية حرجة. بدأ أعضاؤه في النقاش حول صلاحية عبدالله بداوي لاستمرار بقيادة الحزب والحكومة. كثير منهم وضعوا الأخطاء على عاتقه بسبب فشله في حل قضايا اقتصادية ومشاكل محاباة الأصدقاء التي ترتبط بأسرته وتوليته القيادات المرفوضة في مجلس الوزراء وموقفه الغير حازم في معالجة القضايا الهامة فى الدولة. وبعضهم زعموا أن إفراجه أنوار هو السبب لهزيمة الجبهة الوطنية BN في الانتخابات السابقة. بل قد نقده رئيس الوزراء السابق، محاضر محمد الذي صرح بأن الأخطاء لهزيمة الجبهة الوطنية BN كانت بسبب عبدالله وضعفه. وقد ألح محاضر على عبدالله لاستقالة من منصب رئيس الحزب الوطني الملايوي UMNO وبالتالي منصب رئيس الوزراء. وإظهارا لجديته في هذا الطلب سحب محاضر وعدد من أتباعه عضويتهم من الحزب.

وأقوى الضغوط واجهه عبدالله كان من نائبه نجيب عبد الرزاق الذي اعتبر أنه يستطيع إصلاح الفرقة في الحزب والجبهة الوطنية BN. وقد ألح مؤيدو نجيب على عبدالله لتسليم المنصب إلى نجيب بأسرع وقت ممكن. لذلك اضطر عبدالله القيام بالمعاهدة مع نجيب لتسليم منصب رئيس الوزراء في سنة 2010 القادمة. ولكن مؤيدي نجيب ما اقتنعوا بها لأن المدة طويلة جدا وهذا سوف يؤدي الحزب الوطني الملايوي UMNO والجبهة الوطنية BN إلى الأسوأ. وفي النهاية خضع عبدالله لهذا الضغط فأعلن احتمال تسليمه منصب رئيس الوزراء إلى نجيب قبل 2010 ولكن لم يحدد متى. وقد حدث أيضا التنازع على المناصب والسلطة في مستوى القاعدة الذي يجعل الفرقة أمر صعب منعه.

فعلى العموم رأى الشعب الماليزي أن الحزب الوطني الملايوي UMNO ليس فقط حزبا مليئا بالفساد بل قد انحرف انحرافا بعيدا عن غايته الحقيقي في الدفاع عن الملايويين. فقد اعتبروه مجرد حزب سياسي لجمع الثروات المالية الذي قامت به فئة معينة وأن الحزب الآن ينتظر ساعة نهايته. وقد فقد الشعب ثقتهم تجاه الحزب لا سيما الشباب حيث صوت معظهم لصالح المعارضة (التحالف الشعبي PR) في الانتخابات السابقة.

وقد أثرت نتيجة الانتخابات السابقة أثرا بالغا على جميع الأحزاب المكونة في الجبهة الوطنية BN. وقد واجهت الأحزاب المكونة الرئيسية فيها مثل جمعية الصينيين الماليزية MCA و مجلس الهنود الماليزي MIC وحزب الحركة GERAKAN (حزب مختلط الأعراق ولكن 98% منه تحت هيمنة الصينيين) نفس الضغوط. فقد أعلن رئيس حزب جمعية الصينيين الماليزية MCA امتناعه عن الترشيح في الانتخابات الخاصة للحزب التي ستقام في أكتوبر 2008 لأنه شعر بأنه فشل في إقناع الصينيين لمساندة الحكومة. أما رئيس مجلس الهنود الماليزي MIC فقد انهزم في الانتخابات العامة السابقة ويواجه الآن ضغوطا قويا من الهنود الذين يريدون استقالته. وأسوأ حزب حالا هو حزب الحركة GERAKAN التي لم يكن رئيسه انهزم في الانتخابات العامة فحسب بل قد فقد الحزب الولاية كانت تحت حكمه، ولاية جزيرة بينانج Penang .

وقد بدت الفرقة في الجبهة الوطنية BN بوضوح عندما تجرأت الأحزاب المكونة المذكورة على معارضة الحزب الوطني الملايوي UMNO في عدة الحوادث الموصوفة بالقومية والتي قام بها بعض أعضاء الحزب الوطني الملايوي حيث أثارت تلك الحوادث غضب الصينيين خاصة حزب الحركة GERAKAN. فقد ظهرت شائعات عن احتمال انسخاب حزب الحركة من الجبهة الوطنية BN وانضمامه إلى التحالف الشعبي PR.

2. خطة أنوار ليكون رئيس الوزراء

كان فوز التحالف الشعبي PR المشجع في الانتحابات السابقة قد أعطى المعارضة أملا أن فرصة لتبديل الحكومة قد اقتربت. ولكنها لا يمكن أن تتحقق إذا لم يتم اختيار أنوار نائبا في البرلمان. وأخيرا وافقت قرينته د. وان عزيزة علي تخلية مقعدها البرلمانية في بلدة فرماتنج فاوه لفتح الباب لأنوار في دخول الانتخابات الخاضة وكي يصبح بعد ذلك نائبا في البرلمان وزعيما للمعارضة في طريقهم إلى فترا جايا Putrajaya (اسم مدينة فيها قصر الرئاسة). وكان فوزه في الانتخابات الخاصة هذه بأغلبية أكبر من السابقة لطمة شديدة لرئاسة عبد الله. وكان فوزه رغم استخدام الحكومة أثناء الحملة الانتخابية كل أجهزتها وإعلامها لتشويه المعارضة خاصة أنوار نفسه. وللمرة الثانية اتُّهِم أنوار بلواط مساعده الخاص ولم تنعقد محاكمته في هذه التهمة حتى اليوم. كما شارك عبد الله في الحملة بنفسه لمساندة مرشح الجبهة الوطنية BN ولكنها واضحا دون جدوى.

وقد اتضح أن أنوار قد فقد صبره ليصبح رئيسا للوزراء عندما جعل يقوم باللوبي على نواب البرلمان من الجبهة الوطنية BN لانضمام إلى التحالف الشعبي PR. رغم أن بعض قيادة التحالف الشعبي PR لم يوافقه في هذا العمل، استمر أنوار وكبار أعوانه في التقاء مع النواب من الجبهة الوطنية BN. وبهذا الحهود إضاقة إلى المشاكل الداخلية في الجبهة الوطنية BN بدأ بعض نوابها يقتنعون لانضمام إلى التحالف الشعبي PR.

ثم أعلن أنوار أن عنده قائمة أسماء نواب الجبهة الوطنية BN الذين على استعداد لترك الجبهة وانضمام إلى التحالف الشعبي PR. ومن ثم سيحصل التخالف على أغلبية بسيطة لتشكيل الحكومة الجديدة (احتاج التحالف الشعبي PR إلى 31 نائبا برلمانيا فقط للحصول على الأغلبية في مجلس الشعب). وحدد يوم 16 سبتمبر 2008 تاريخا لانتقال السلطة المتوقع حدوثه. ولكن لم يحدث شيء في هذا التاريخ. وقد أعطى أنوار تبريرا بأن النواب البرلمانيين الذين أرادوا انضمام إلى التحالف قد مُنعوا من ذلك. والآن بدأ أنوار في إقناع رئيس السلاطين -الذي له الحق المطلق لطلب رئيس الوزراء الاستقالة- للحصول على أمر رسمي لتشكيل الحكومة الجديدة. وفُهّم أن خطاب الاستئذان من أنوار لمقابلة رئيس السلاطين قد سُلّم وتُنتطر الآن موافقة رئيس السلاطين على المقابلة. ولكن عبد الله أكد تأكيدا حازما وأكثر من مرة على أن الجبهة الوطنية BN سوف تفعل أي شيء حفطا على السلطة التي لديها. وقد أشيعت الآن التهمة بأن أنوار صار تهديدا لسلامة الدولة وأمنها. ووجدت الأصوات تتنبأ بأن أنوار سوف يعتقل مرة ثانية تحت قانون الأمن الداخلي (ISA). ولكن أنوار واصل مهمته للوصول إلى فترا جايا (مدينة لقصر الرئاسة). والمعلومات الداخلية تعين 21 اكتوبر تاريخا جديدا لتبديل الحكومة.

3. أوضاع القوم الملايوي والإسلام

والإدراك بأن تأييد الملايويين للحزب الوطني الملايوي UMNO قد انتقص، حاول عبدالله التفاوض مع الحزب الإسلامي الماليزي PAS (حزب أعضاؤه من الملايويين المسلمين) للتعاون على سبيل مصالح القوم الملايوي. وفي نفس الوقت أقلقت الهيمنة من الأقوام الآخرين الغير المسلمين بعض قادة الحزب الإسلامي PAS حول مستقبل الإسلام نفسه. كما أن دعوة أنوار إلى إلغاء سياسة الحكومة الاقتصادية المطبقة الآن وتكوين سياسة جديدة تقوم على العدالة لجميع الأقوام قد أقلقت الملايويين حول إمكانيتهم للمنافسة خاصة في المجال التجاري. فقد دفع كل هذا المخاوف بعض قادة الحزب الإسلامي PAS للتفاوض مع الحزب الوطني الملايوي UMNO حرصا على مصالح القوم والدين. بل قام بعض المنظمات غير الحكومية المتبنية على الشؤون الملايوية بالتضامن والتحالف للدفاع عن الملايويين والدين الإسلامي.

وقد أقيم لقاءان اثنان بين عبدالله نفسه و قادة الحزب الإسلامي PAS. وانتشر النبأ عن هذين اللقاءين في وسائل الإعلام فتسلّم قادة الحزب الإسلامي المشاركون فيهما انتقادات شديدة من قادة الحزب الآخرين الذين ليسوا على علم بهما. كما واجهوا أيضا انتقادات من الأحزاب المعارضة المكونة في التحالف الشعبي. فكثير من المحللين السياسيين وأعضاء الأحزاب المعارضة المكونة رأوا هذا اللقاءين بأنهما مجرد المكايد من الحزب الوطني UMNO لإبقاء السيطرة على السلطة وتفريق الكلمة في التحالف الشعبي PR. فاضطر قادة الحزب الإسلامي المشاركون فيهما إلى بذل كل جهود لإقناع أعضائهم على أن هذين اللقاءين لم يكن للتعاون مع الحزب الوطني UMNO ولكن مجرد المقابلة وتأكيد موقف الحزب الإسلامي PAS.

أما بالنسبة للشعب المسلمين الآخرين، فلم يزل القلق يجوس قلوبهم حيث هناك احتمال انضمام النواب البرلمانيين من ولاية سابه إلى التحالف الشعبي PR ومعظمهم غير المسلمين. وهذا يعني ليس من المستحيل أن تكون دولة ماليزيا يحكمها غير المسلمين إذا كانوا قد حصلوا على الأغلبية والسيطرة في التحالف الشعبي PR. لذلك على سبيل إقناع الشعب المسلمين، فقد أكد أنوار مرات عديدة أنه لن يضيع الدين الإسلامي إن أصبح هو رئيسا للوزراء.

4. نشأة نظام الحزبين

رأى كثير من المحللين السياسيين أن التطورات الواقعة تعتبر إشارة إلى النضج السياسي لدى الشعب الماليزي. فقد بدأوا في التفكير فبل التصويت. وبسبب تطورات التكنولوجيا فقد أمكنهم الحصول على المعلومات المستجدّة دون التوقف على وسائل الإعلام الحكومية التي وقعت تحت مراقبة كاملة من الحكومة. ولم يعد أن يعطوا أصواتهم إلى حزب ما انبهارا بالجاه الذي يتمتع به ولكن إلى حزب رأوأ أنه قادر على تغييير النظام الفاسد إلى العدالة لجميع الأقوام. ويعني هذا أنه على جميع الأقوام التضامن تحت حزب واحد دون النظر إلى الأديان والأجناس ثم الكفاح لغاية واحدة. أما نظام الحزبية القائم على القومية فلم تعد مناسبا الآن.

و كان تحالف الأحزاب المعارضة في التحالف الشعبي PR إشارة عن رفض الشعب الأحزاب المشتتة المختلفة الغايات ولكنهم قبلوها إن كانت تتضامن جميعا وتتجه إلى غاية واحدة. وكما حدث في أمريكا حيث لديها حزبا الدمقراط والجمهوري، فإنه يمكن الجدوث أيضا في ماليزيا بما لديها الجبهة الوطنية والتحالف الشعبي. ولكن لم يزل هذا الاحتمال مجرد التنبؤ المستقبلي ولم تتأكد بعد هل وافق الشعب على نظام الحزبين أم لا.

5. المنهج الإسلامي المعتدل

إن الهزيمة المنكرة التي أصابت الحزب الإسلامي في الانتخابات العامة الحادية عشرة سنة 2004 قد أعطت درسا إلى هذا الحزب. حيث تبرهن أن المنهج الذي تركز على قضية إقامة الدولة الإسلامية قد اعتبر أنه ميّال للتطرف وفشل في كسب قلوب المنتخبين لا سيما غير المسلمين (الصينيون والهنود). ومع هذا نجح أنوار في إقناع قادة الحزب الإسلامي PAS بألاّ يركزوا على قضية الدولة الإسلامية حفظا على الوفاق مع حزب العمل الديمقراطي DAP لدخول الانتخابات العامة الثانية عشرة. فمن ثم قد عرض الحزب الإسلامي بيانه الرسمي الأكثر مقبولا لدى المنتخبين بإعلان الدولة الخيرية (لا الدولة الإسلامية). وقد قبله الشعب قبولا حسنا أمكن للحزب السيطرة على 3 ولايات؛ بيراق وقدح وكلنتان. وإن كان قبل هذا من الصعب رؤية قادة الحزب الإسلامي وحزب العمل الدمقراطيDAP الجلوس سويا في المنصة الواحدة فإنه أصبح الآن شيئا مألوفا.

ولكن السؤال الآن هو عن مدى تأثير الحزب الإسلامي PAS في التحالف الشعبي PR. وقد قلق بعض الشعب خائفين أن الحزب الإسلامي نفسه سوف يذاب تحت توجه أنوار اللبرالي حتى اضطر الحزب إلى القيام بالتسوية مع حزب العمل الدمقراطي DAP في الأمور الكثيرة ومع قادة حزب العدالة الغير المسلمين في القضايا المتعلقة بالشؤون الدينية. ولإقناع مؤيديه الإسلاميين، قام رئيس الحزب الإسلامي، عبد الهادي مؤخرا بالتصريحات أنه مهما كان حدث (إذا حدث انتقال السلطة) فإن الإسلام يجب أن يقدّم. ققد ارتاح أطراف كثيرة بالتصريحات لأن الشعب عرفوا أن التحالف الشعبي PR احتاج أشد الاحتياج إلى الحزب الإسلامي.

الخلاصة

1. قد أحدثت الانتخابات العامة الثانية عشرة تغييرا في السيناريوهات السياسية في ماليزيا حيث أخذ الشعب يدركون أن السياسة القائمة على القومية لم تعد مناسبا في هذا العصر. فالسلطة الشعبية التي حدثت كثيرا في العالم الثالث قد رئيت أنها تحدث في ماليزيا الآن. وإدراكا بها بدأت الحكومة فتح المجال لسماع أصوات الشعب وآرائهم. ومن ثم فقد ازداد أهمية دور المنظمات غير الحكومية في توصيل أصوات الشعب.

2. وبسقوط بعض الولايات إلى أيدي التحالف الشعبي PR ، أصبحت الفرص للدعوة أكبر بسبب المنهج الذي اتخذه التحالف هو “من الشعب وللشعب” وحرية التعبير والتدين.

3. ولم تستقر الأوضاع السياسية حتى الآن لأن أنوار قد ادعى أنه بإمكانه تبديل الحكومة وفي نفس الوقت أكد الجبهة الوطنية BN أنها ستمنع أي محاولة لنزع السلطة منهم. ثم بسبب الأزمة الاقتصادية الأمريكية وخوف المستثمرين على مدى استقرار الأوضاع السياسية للدولة، فمن المتوقع أن ماليزيا ستستمر في مواجهة الأزمة الاقتصادية لمدة طويلة.

3 komen »

  1. ada translation tak?.. huhu.. jazakumullahu khairan kathira..

    Komen oleh FaisaL — Oktober 25, 2008 @ 11:07 am

  2. Sdr. Faisal

    Artikel asal di sini http://ismaweb.net/v2/Article688.html

    Komen oleh petugasisma — Oktober 25, 2008 @ 11:43 am

  3. owh.. alhamdulillah.. jazakAllahu khairan kathira..

    Komen oleh FaisaL — Oktober 26, 2008 @ 8:21 am


Suapan RSS untuk komen-komen bagi kiriman ini. URI Trackback

Tinggalkan komen

Blog di WordPress.com.